تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا ظاعنين إلى البيت العتيق لقد ... سرتم جسوماً، وسرنا نحن أرواحا

إنا أقمنا على عذر وعن قدر ... ومن أقام على عذر فقد راحا

تنبيه: يؤخذ من قوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى﴾ أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين. لأن القاعدين لو كانوا تاركين فرضاً لما ناسب ذلك وعده لهم الصادق بالحسنى. وهي الجنة والثواب الجزيل. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 298﴾

فائدة

قال الفخر:

الضرر النقصان سواء كان بالعمى أو العرج أو المرض، أو كان بسبب عدم الأهبة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 7﴾

فصل

قال القرطبى:

وقد تمسك بعض العلماء بهذه الآية بأن أهل الديوان أعظم أجراً من أهل التطوع؛ لأن أهل الديوان لما كانوا متملكين بالعطاء، ويصرَّفون في الشدائد، وتروّعهم البعوث والأوامر، كانوا أعظم من المتطوع؛ لسكون جأشه ونعمة باله في الصوائف الكبار ونحوها.

قال ابن محيريز: أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يروّعون.

(26/ 276)

قال مكحول: روعات البعوث تنفِي روعات القيامة.

وتعلق بها أيضاً من قال: إن الغِنى أفضل من الفقر؛ لذكر الله تعالى المال الذي يوصل به إلى صالح الأعمال.

وقد اختلف الناس في هذ المسألة مع اتفاقهم أن ما أحوج من الفقر مكروه، وما أبطر من الغنى مذموم؛ فذهب قوم إلى تفضيل الغنى، لأن الغني مقتدر والفقير عاجز، والقدرة أفضل من العجز.

قال الماوردِيّ: وهذا مذهب من غلب عليه حب النباهة.

وذهب آخرون إلى تفضيل الفقر، لأن الفقير تارك والغني ملابس، وترك الدنيا أفضل من ملابستها.

قال الماوردِيّ: وهذا مذهب من غلب عليه حب السلامة.

وذهب آخرون إلى تفضيل التوسط بين الأمرين بأن يخرج عن حدّ الفقر إلى أدنى مراتب الغنى ليصل إلى فضيلة الأمرين، وليسلم من مذمة الحالين.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١١٧٩