تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى وُقُوعِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ بِلَفْظِ التَّمْلِيكِ أَنَّ الصَّدَقَةَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّمْلِيكِ، وَقَدْ حُكِمَ بِصِحَّةِ الْبَرَاءَةِ بِهَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْأَعْيَانِ إذَا مَلَكَهَا غَيْرُهُ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ، فَلَا يَمْلِكُ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: " قَدْ أَبْرَأْتُك مِنْ هَذَا الْعَبْدِ " فَلَا يَمْلِكُهُ وَإِنْ قَبِلَ الْبَرَاءَةَ، وَإِذَا قَالَ: " قَدْ تَصَدَّقْت بِمَا لِي عَلَيْك مِنْ الدَّيْنِ، أَوْ قَدْ وَهَبْت لَك مَا لِي عَلَيْك " صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ.

وَيَدُلُّ عَلَى

ذَلِكَ أَنَّ مَنْ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَيْنٌ وَهُوَ غَنِيٌّ فَقَالَ: " قَدْ تَصَدَّقْت بِهِ عَلَيْك " بَرِئَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ فِي ذَلِكَ.

(26/ 81)

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَهْلَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ وَالْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ﴾ مَعْنَاهُ: إلَى وَرَثَتِهِ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٩٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٩٨٠