تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوّ لَّكُمْ﴾ أي: فإن كان المقتول من قوم عدوّ لكم، وهم الكفار الحربيون، وهذه مسئلة المؤمن الذي يقتله المسلمون في بلاد الكفار الذين كان منهم، ثم أسلم، ولم يهاجر، وهم يظنون أنه لم يسلم، وأنه باق على دين قومه، فلا دية على قاتله بل عليه تحرير رقبة مؤمنة.

واختلفوا في وجه سقوط الدية، فقيل: وجهه أن أولياء القتيل كفار لا حق لهم في الدية، وقيل: وجهه أن هذا الذي آمن، ولم يهاجر حرمته قليلة لقول الله تعالى: ﴿والذين ءامَنُواْ وَلَمْ يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ﴾ [الأنفال: 72] وقال: بعض أهل العلم إن ديته واجبة لبيت المال.

قوله: ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مّيثَاقٌ﴾ أي: مؤقت أو مؤبد.

(26/ 55)

وقرأ الحسن: " وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ " أي: فعلى قاتله دية مؤداة إلى أهله من أهل الإسلام، وهم ورثته ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً﴾ كما تقدم ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾ أي: الرقبة، ولا اتسع ماله لشرائها ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ أي: فعليه صيام شهرين متتابعين، لم يفصل بين يومين من أيام صومهما إفطار في نهار، فلو أفطر استأنف، هذا قول الجمهور، وأما الإفطار لعذر شرعي كالحيض ونحوه فلا يوجب الاستئناف.

واختلف في الإفطار لعرض المرض.

قوله: ﴿تَوْبَةً مّنَ الله﴾ منصوب على أنه مفعول له، أي: شرع ذلك لكم توبة، أي: قبولاً لتوبتكم، أو منصوب على المصدرية، أي: تاب عليكم توبة، وقيل: منصوب على الحال: أي: حال كونه ذا توبة كائنة من الله. أ هـ ﴿فتح القدير حـ 1 صـ 751 ـ 752﴾

ومن فوائد السعدى فى الآية

قال رحمه الله:

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٩٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٩٥٤