تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من قال لا ينقطع التتابع وعليه أن يبني وهو قول سعيد بن المسيب والحسن والشعبي ولو حاضت المرأة في خلال الشهرين فطرت أيام الحيض ولا ينقطع التتابع فإذا طهرت بنت لأنه أمر كتبه الله على النساء ولا يمكن الاحتراز عنه فإن عجز عن الصوم فهل ينتقل عنه إلى الإطعام فيطعم ستين مسكيناً ففيه قولان: أحدهما أنه ينتقل إلى الإطعام كما في كفارة الظهار.

والثاني لا ينتقل لأن الله تعالى لم يذكر له بدلاً فقال فصيام شهرين متتابعين توبة من الله فنص على الصوم وجعل ذلك عقوبة لقتل الخطأ والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ 1 صـ 381 ـ 383﴾

(26/ 53)

من فوائد الشوكانى فى الآية

قال رحمه الله:

قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ هذا النفي هو بمعنى النهي المقتضي للتحريم كقوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله﴾ [الأحزاب: 53] ولو كان هذا النفي على معناه لكان خبراً، وهو يستلزم صدقه، فلا يوجد مؤمن قتل مؤمناً قط؛ وقيل المعنى: ما كان له ذلك في عهد الله، وقيل: ما كان له ذلك فيما سلف، كما ليس له الآن ذلك بوجه، ثم استثنى منه استثناء منقطعاً فقال: إلا خطأ، أي: ما كان له أن يقتله ألبتة، لكن إن قتله خطأ فعليه كذا، هذا قول سيبويه، والزجاج، وقيل: هو استثناء متصل؛ والمعنى: وما ثبت، ولا وجد، ولا ساغ لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ إذ هو مغلوب حينئذ، وقيل: المعنى: ولا خطأ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٩٥٢