تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْ الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَدْ انْتَظَمَ الْإِيمَانَ وَالْهِجْرَةَ جَمِيعًا، وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ رَاجِعٌ إلَيْهِمَا؛ وَلِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ حِينَئِذٍ وَلَمْ يُهَاجِرْ لَمْ يَجِبْ قَتْلُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ: فَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْ الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ. أ هـ ﴿أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 187 ـ 188﴾

(25/ 352)

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله - تعالى -: ﴿وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ﴾ الآية.

يجوز في " لو " وجهان:

أحدهما: أن تكون مصدريَّة.

والثاني: أنها على بابها من كونها حرفاً لما كان سيقع لوُقُوعِ غيره.

فعلى الأوَّل: تتقدَّر مع ما بعدها بمصدر، وذلك المصدرُ في محل المفعول لـ " ودوا " وحينئذٍ فلا جَوَابَ لها، والتقدير: وَدُّوا كُفْرَكُم.

وعلى الثاني: يكون مَفْعُولُ " وَدَّ " مَحْذُوفاً، وجوابُ " لو " أيْضاً محذوف؛ لدلالة المَعْنَى عليهما، والتقدير: وَدُّوا كُفْرَكم، لو تَكْفُرون كما كَفَرُوا لسُرُّوا بذلك.

و " كما كفروا ": نعتٌ لمَصْدِر محذوف، تقديره: كُفراً مثل كُفْرِهم، أو حالٌ من ضَمِير ذلك المَصْدر كما هو مَذْهَب سيبويْه.

و " فتكونوا ": عطف على " تكفرون " والتقدير: وَدُّوا كفرَكُم، وكونكم مُسْتَوين معهم في شَرْعِهم؛ كقوله: ﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: 9]، أي: ودُّوا لو تُدْهنون، والفَاءُ عَاطِفَة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٨٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٨٥٠