تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح الأوّل لما خرّجه البخاريّ عن سهل بن سعد قال: كنا نفرح بيوم الجمعة.

قلت ولِمَ؟ قال: كانت لنا عجوز ترسِل إلى بِضاعة قال ابن مَسْلمة: نخلٌ بالمدينة فتأخذ من أُصول السِّلق فتطرحه في القِدر وتُكَرْكِر حبّاتٍ من شعيرٍ، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا فنُسلّم عليها فتقدّمه إلينا فنفرح من أجله: وما كنا نَقِيل ولا نتغدّى إلا بعد الجمعة.

تكركر أي تطحن؛ قاله القُتَبِي. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 301 ـ 302﴾.

فصل

قال الفخر:

اعلم أن لفظ التحية على ما بيناه صار كناية عن الإكرام، فجميع أنواع الإكرام يدخل تحت لفظ التحية.

إذا عرفت هذا فنقول: قال أبو حنيفة رضي الله عنه: من وهب لغير ذي رحم محرم فله الرجوع فيها ما لم يثب منها، فإذا أثيب منها فلا رجوع فيها.

(25/ 269)

وقال الشافعي رضي الله عنه: له الرجوع في حق الولد، وليس له الرجوع في حق الأجنبي، احتج أبو بكر الرازي بهذه الآية على صحة قول أبي حنيفة فإن قوله: ﴿وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ يدخل فيه التسليم، ويدخل فيه الهبة، ومقتضاه وجوب الرد إذا لم يصر مقابلا بالأحسن، فإذا لم يثبت الوجوب فلا أقل من الجواز، وقال الشافعي: هذا الأمر محمول على الندب، بدليل أنه لو أثيب بما هو أقل منه سقطت مكنة الرد بالإجماع، مع أن ظاهر الآية يقتضي أن يأتي بالأحسن، ثم احتج الشافعي على قوله بما روى ابن عباس وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده " وهذا نص في أن هبة الأجنبي يحرم الرجوع فيها، وهبة الولد يجوز الرجوع فيها. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 171 ـ 172﴾

قوله تعالى ﴿إِنَّ الله كَانَ على كُلّ شَىْء حَسِيباً﴾

فصل

قال الفخر:

في الحسيب قولان:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٧٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٧٧٢