تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستقلالُ الكثير من نفسك - لأجل حبيبك - أقوى أمارات صُحْبتك.

ويقال لما زَهَّدَهم في الدنيا قلَّلَها في أعينهم ليهون (عليها) تركها.

ويقال قل متاعُ الدنيا بجملتها قليلٌ، والذي هو نصيبك منها أقلُّ من القليل، فمتى يناقشك لأجلها (بالتخليل)، ولو سَلِم عهدك من التبديل؟

وإذا كانت قيمة الدنيا قليلة فأخَسُّ من الخسيس مَنْ رَضِيَ بالخسيس بدلاً عن النفيس.

وقد اخْتَلَعَ المؤمن من الكون بالتدريج. فقال أولاً: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ (فاحفظهم) عن الدنيا بالعقبى، ثم سلبهم عن الكونين بقوله: ﴿وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: 73]. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 348﴾

(25/ 50)

قوله تعالى ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٥٥٨