تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شهاب الدين: هذه الزِّيادةُ لمْ يذكُرْها النَّحْويُّون وتمثيلُها عَسِرٌ، وأمَّا ابنُ مالِكٍ: فإنه سَوَّى بين الفِعْل والوَصْف، يعني: إن ألْبس، وجَب الإبْرازُ حتى في الفِعْل، نحو: زيدٌ عَمْرٌو يَضْرِبُه هو " وإن لم يُلْبس جَاز، نحو: " زَيْد هِنْدٌ يضْرِبُها " وهذا مقتضى مذهَبِ الكوفيين؛ فإنهم عَلَّلوا باللبس، وفي الجُمْلَة ففي المَسْألة خِلافٌ. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 495 ـ 498﴾. بتصرف يسير.

(24/ 425)

قوله تعالى ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

ولما أخبر عن افتقارهم إلى الأنصار وتظلمهم من الكفار، استأنف الإخبار عن الفريقين فقال مؤكداً للترغيب في الجهاد: ﴿الذين آمنوا﴾ أي صدقوا في دعواهم الإيمان ﴿يقاتلون﴾ أي تصديقاً لدعواهم من غير فترة أصلاً ﴿في سبيل الله﴾ أي الذي له الإحاطة بجميع صفات الكمال قاصدين وجهه بحماية الذمار وغيره، وأما من لم يصدق دعواه بهذا فما آمن ﴿والذين كفروا يقاتلون﴾ أي كذلك ﴿في سبيل الطاغوت﴾ فلا ولي لهم ولا ناصر.

ولما كان الطاغوت الشيطان أو من زينه الشيطان، وكان كل من عصى الله منه وممن أغواه حقيراً؛ سبب عن ذلك قوله: ﴿فقاتلوا أولياء الشيطان﴾ ثم علل الجرأة عليهم بقوله: ﴿إن كيد الشيطان﴾ أي الذي هو رأس العصاة ﴿كان﴾ جبلة وطبعاً ﴿ضعيفاً﴾. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 281﴾

(24/ 426)

فصل

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٥٠٤