وحُجَّةُ القول الثاني: أنها مُشْتَقة من] ثبيت على الرجل إذا أثْنيت عليه؛ كأنك جمعت مَحاسنه، وتجمع بالألفِ والتَّاءِ، وبالوَاوِ والنَّونِ، ويجوز في فَائِهَا حين تُجْمَع على " ثُبين " الضَّم والكَسْر، وكذا ما أشبَهَهَا، نحو: قُلة، وبُرة، ما لم يُجْمَع جَمْع تكْسِير.
والثُّبة: الجَمَاعة من الرِّجَال تكُون فَوْقَ العَشرة، وقيل: الاثْنَانِ والثَّلاثة، وتُصَغَّر على " ثُبْيَة "، بردِّ المَحْذُوف، وأما " ثُبة الحَوْضِ " وهي وَسطُهُ، فالمحذُوفُ عَيْنُها، لأنَّها من بابِ المَاء، أي: يَرْجِع، تُصَغِّر على " ثُوَيْبَةٍ "؛ كقولك في تَصْغيرِ سَنَة: سُنَيْهَة. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 484 ـ 486﴾.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71)﴾
الفرار إلى الله من صفات القاصدين، والفرار مع الله من صفات الواصلين؛ فلا يجد القرار مع الله إلا من صدق في الفرار إلى الله. والفرارُ من كل غَيْرٍ شأنُ كل مُوَحِّد. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 346﴾
(24/ 374)
قوله تعالى ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى: