تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ في معنى التعجب، و ﴿رفيقاً﴾ في معنى التعجب، ورفيقاً نصب على التمييز أو الحال ولم يجمع لأنه يقال للواحد والجمع كالصديق، أو لأنه أريد وحسن كل واحد منهم رفيقاً. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 213 ـ 214﴾

وقال النسفى:

﴿وَمَن يُطِعِ الله والرسول فَأُوْلَئِكَ مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مّنَ النبيين والصديقين﴾ كأفاضل صحابة الأنبياء. والصديق: المبالغ في صدق ظاهره بالمعاملة وباطنه بالمراقبة، أو الذي يصدق قوله بفعله ﴿والشهداء﴾ والذين استشهدوا في سبيل الله ﴿والصالحين﴾ ومن صلحت أحوالهم وحسنت أعمالهم ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ أي وما أحسن أولئك رفيقاً وهو كالصديق والخليط في استواء الواحد والجمع فيه. أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ 1 صـ 231 ـ 232﴾

(24/ 362)

قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

ولما دل على درجة الشهادة بعد ما ذكر من ثواب من قبل موعظته ولو في قتل نفسه، وذم من أبى ذلك بعد ما حذر من الأعداء من أهل الكتاب والمشركين والمنافقين المخادعين، فتوفرت دواعي الراغبين في المكارم على ارتقابها؛ التفت إلى المؤمنين ملذذاً لهم بحسن خطابه نادباً إلى الجهاد مع الإرشاد إلى الاستعداد له مما يروع الأضداد، فقال سبحانه وتعالى - منبهاً بأداة البعد وصيغة المضي إلى أن الراسخ لا ينبغي له أن يحتاج إلى تنبيه على مثل هذا -: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي أقروا بالإيمان.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٤٤٢