تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وكفى بالله عليماً﴾ لما ذكر الطاعة وذكر جزاء من يطيع أتى بصفة العلم التي تتضمن الجزاء أي: وكفى به مجازياً لمن أطاع.

قال ابن عطية: فيه معنى أن تقول: فشملوا فعل الله وتفضله من الاعتراض عليه، واكتفوا بعلمه في ذلك وغيره، ولذلك دخلت الباء على اسم الله تعالى لتدل على الأمر الذي في قوله: وكفى، انتهى.

وقد بينا فساد قولَ مَن يدّعي أنَّ قولك: كفى بزيد معناه اكتف بزيد عند الكلام على قوله: ﴿وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيراً﴾ وقال الزمخشري: وكفى بالله عليماً، بجزاء من أطاعه.

أو أراد فصل المنعم عليهم، ومزيتهم من الله لأنهم اكتسبوه بتمكينه وتوفيقه، وكفى بالله عليماً بعباده، فهو يوفقهم على حسب أحوالهم انتهى.

وهي ألفاظ المعتزلة. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 301 ـ 302﴾

فصل

قال ابن الجوزى:

قال ابن عباس: ومن يطع الله في الفرائض، والرسول في السُنن.

قال ابن قتيبة: والصدّيق: الكثير الصدق، كما يقال: فسيق، وسكير، وشرّيب، وخمّير، وسكيت، وفجّير، وعشّيق، وضلّيل، وظلّيم: إِذا كثر منه ذلك.

ولا يقال ذلك لمن فعل الشيء مرّة، أو مرتين حتى يكثر منه ذلك، أو يكون عادة.

فأما الشهداء، فجمع شهيد وهو القتيل في سبيل الله.

وفي تسميته بالشهيد خمسة أقوال.

(24/ 320)

أحدها: لأن الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنّة، قاله ثعلب.

والثاني: لأن ملائكة الرحمة تشهده.

والثالث: لسقوطه بالأرض، والأرض: هي الشاهدة، ذكر القولين ابن فارس اللغوي.

والرابع: لقيامه بشهادة الحق في أمر الله حتى قتل، قاله أبو سليمان الدمشقي.

والخامس: لأنه يشهد ما أعدّ الله له من الكرامة بالقتل، قاله شيخنا على بن عبيد الله.

فأما الصالحون، فهم اسم لكل من صَلُحَتْ سريرتُه وعلانيتُه.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٤٠١