ولما ذكر ضلالهم بالإرادة ورغبتهم في التحاكم إلى الطاغوت، ذكر فعلهم فيه في نفرتهم عن التحاكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿وإذا قيل لهم﴾ أي من أي قائل كان ﴿تعالوا﴾ أي أقبلوا رافعين أنفسكم من وهاد الجهل إلى شرف العلم ﴿إلى ما أنزل الله﴾ أي الذي عنده كل شيء ﴿وإلى الرسول﴾ أي الذي تجب طاعته لأجل مرسله مع أنه أكمل الرسل الذين هم أكمل الخلق رسالة، رأيتهم - هكذا كان الأصل، ولكنه أظهر الوصف الذي دل على كذبهم فيما زعموه من الإيمان فقال: ﴿رأيت المنافقين يصدون﴾ أي يعرضون ﴿عنك﴾ وأكد ذلك بقوله: ﴿صدوداً﴾ أي هو في أعلى طبقات الصدود. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 273﴾
فصل
قال الفخر:
بين في الآية الأولى رغبة المنافقين في التحاكم إلى الطاغوت، وبين بهذه الآية نفرتهم عن التحاكم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال المفسرون: إنما صد المنافقون عن حكم الرسول عليه الصلاة والسلام لأنهم كانوا ظالمين؛ وعلموا أنه لا يأخذ الرشا وانه لا يحكم إلا بمر الحكم، وقيل: كان ذلك الصد لعداوتهم في الدين. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 125﴾
فصل
قال الفخر:
يصدون عنك صدودا، أي يعرضون عنك، وذكر المصدر للتأكيد والمبالغة كأنه قيل: صدودا أي صدود. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 125﴾
(24/ 214)
فصل
قال الآلوسى: