تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما أمر سبحانه بالعدل ورغب فيه، ورهب من تركه؛ أمر بطاعة المتنصبين لذلك الحاملة لهم على الرفق بهم والشفقة عليهم فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي أقروا بالإيمان، وبدأ بما هو العمدة في الحمل على ذلك فقال: ﴿أطيعوا﴾ أي بموافقة الأمر تصديقاً لدعواكم الإيمان ﴿الله﴾ أي فيما أمركم به في كتابه مستحضرين ما له من الأسماء الحسنى، وعظم رتبة نبيه صلى الله عليه وسلم بإعادة العامل فقال: ﴿وأطيعوا الرسول﴾ فيما حده لكم في سنته عن الله وبينه من كتابه لأن منصب الرسالة مقتضٍ لذلك، ولهذا عبر به دون النبي ﴿وأولي الأمر منكم﴾ أي الحكام، فإن طاعتهم فيما لم يكن معصية - كما أشير إلى ذلك بعدم إعادة العامل - من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطاعته من طاعة الله عز وجل؛ والعلماء من أولي الأمر أيضاً، وهم العاملون فإنهم يأمرون بأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

(24/ 117)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٢٠٢