قَوْلِهِ: " إنْ ضَمِنْتهَا " يَعْنِي إنْ هَمَمْت بِهَا وَأَرَدْتهَا.
وَأَيْضًا فَإِنَّا نُسَلِّمُ لِلْمُخَالِفِ صِحَّةَ الْخَبَرِ بِمَا رُوِيَ فِيهِ مِنْ الضَّمَانِ، وَنَقُولُ: إنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى مَوْضِعِ الْخِلَافِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ﴾ فَجَعَلَ الْأَدْرَاعُ الَّتِي قَبَضَهَا مَضْمُونَةً، وَهَذَا يَقْتَضِي ضَمَانَ عَيْنِهَا بِالرَّدِّ لَا ضَمَانَ قِيمَتِهَا،؛ إذْ لَمْ يَقُلْ أَضْمَنُ قِيمَتَهَا؛ وَغَيْرُ جَائِزٍ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ الْحَقِيقَةِ إلَى الْمَجَازِ إلَّا بِدَلَالَةٍ.
(24/ 90)
جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠١٧٦