تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعقل يدل على ذلك؛ فإن انتفاء السمع والبصر يدل على نقيضهما من العَمى والصمم، إذ المحل القابل للضدّين لا يخلو من أحدهما، وهو تعالى مقدّس عن النقائص ويستحيل صدور الأفعال الكاملة من المتّصف بالنقائص؛ كخلق السمع والبصر ممن ليس له سمع ولا بصر.

(24/ 80)

وأجمعت الأمة على تنزيهه تعالى عن النقائص.

وهو أيضاً دليل سمعي يُكتفَى به مع نص القرآن في مناظرة من تجمعهم كلمة الإسلام.

جَلَّ الرب تبارك وتعالى عما يتوهمه المتوهمون ويختلقه المفترون الكاذبون ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: 180]. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 258﴾.

من فوائد ابن عطية فى الآية

قال رحمه الله:

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وزيد بن أسلم وشهر بن حوشب، وابن زيد: هذا خطاب لولاة المسلمين خاصة.

قال القاضي أبو محمد: فهو للنبي عليه السلام وأمرائه، ثم يتناول من بعدهم، وقال ابن جريج وغيره: ذلك خطاب للنبي عليه السلام في أمر مفتاح الكعبة حين أخذه من عثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري ومن ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، فطلبه العباس بن عبد المطلب لتنضاف له السدانة إلى السقاية، فدخل رسول الله الكعبة فكسر ما كان فيها من الأوثان، وأخرج مقام إبراهيم، ونزل عليه جبريل بهذه الآية، قال عمر بن الخطاب: وخرج رسول الله وهو يقرأ هذه الآية، وما كنت سمعتها قبل منه. فدعا عثمان وشيبة، فقال لهما: خذاها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم، وحكى مكي أن شيبة أراد أن لا يدفع المفتاح، ثم دفعه وقال للنبي عليه السلام: خذه بأمانة الله.

(24/ 81)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠١٦٧