تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول الحسن البصري والنَّخَعي، وهو قول الكوفيين والأوزاعي قالوا: ومعنى قوله عليه السلام: " العارِيَةُ مؤَدّاة " هو كمعنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأمانات إلى أَهْلِهَا﴾.

فإذا تَلِفَت الأمانة لم يلزم المؤتمن غرمها لأنه مصدق؛ فكذلك العارية إذا تلفت من غير تَعدٍّ؛ لأنه لم يأخذها على الضمان، فإذا تلِفَت بتعدّيه عليها لزمه قيمتها لجنايته عليها.

وروي عن علي وعمر وابن مسعود أنه لا ضمان في العارِيّة.

وروى الدّارقُطْني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ضمان على مؤتَمن " واحتج الشافعي فيما استدلّ به " بقول صَفْوان للنبي صلى الله عليه وسلم لما استعار منه الأدراع: أعارِيّة مضمونة أو عارِيّة مؤدّاة؟ فقال: "بل عارية مؤدّاة" ". أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 255 ـ 257﴾.

(24/ 61)

فصل

قال الآلوسى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠١٤٨