وقيل: هو مَا خَرَجَ مِنْ بيْن إصْبَعَيْكَ، أو كَفَّيْكَ مِنَ الوَسَخ] حين تَفْتُلُهُمَا، فهو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ، وقد ضرب العَرَبُ المثلَ في القِلّةِ التافِهَةِ بأربَعةِ أشْيَاء، اجتمعْتَ في النواةِ، وهي: الفَتِيلُ، والنَّقِيرُ: وهو النُّقْرَةُ التي في ظهر النَّواةِ، والقِطْميرُ: هو القِشْرُ [الرقيقُ] فوقها [وهذه الثلاثةُ واردَةٌ في الكتابِ العزيز، والثُّفْروق: وهو ما بيْنَ النواةِ والقِمْع] الَّذِي يكوُنُ في رَأسِ التَّمرة كالعلاقَةِ بَيْنَهُمَا. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 418 ـ 419﴾.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49)﴾
مَن ركن إلى تزكية الناس له، واستحلى قبول الخواص له - فضلاً عن العوام - فهو من زكَّى نَفْسه، ورؤية النَّفْس أعظم حجاب، ومن توهَّم أنه بِتَكَلُّفِه يزكِّي نفسه: بأوراده أو اجتهاده، بحركاته أو سكناته - فهو في غطاء جهله. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 338﴾
(23/ 380)
قوله تعالى ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50)﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى: