2. حياؤه من الناس.
3. حياؤه من نفسه(1).
وأما بيانها فقد سبق شيءٌ منه في بيان الأنواع السابقة.
وأما الإمام أبو حاتم-رحمه الله- فقد قسم الحياء إلى قسمين كما يلي:
1. استحياء العبد من الله جل وعلا: ويكون عند الإهتمام بمباشرة ما خطر عليه. فلزوم الحياء عند مجانبة ما نهى الله عنه فرض.
2. استحياء من المخلوقين: ويكون عند الدخول فيما يكرهون من القول والفعل معاً. ولزوم الحياء عند مقارفة ما يكره الناس فضلٌ.
وهما جميعاً محمودان(2).
المبحث الثالث : أنواع الحياء:
فقد قسم ابن القيم -رحمه الله- الحياء إلى عشرة أنواع, وإن كان جُلها مما انفرد به - عما ذكرنا آنفاً- يرجع إليه في الحقيقة, وهي كما ذكر ذلك -رحمه الله-:
1. حياءُ الجناية:
ومنه حياء آدم عندما فرَّ هارباً في الجنة. فقال الله تعالى له: أفراراً مني يا آدم؟, فقال: لا بل حياء منك يارب مما جنيت(3).
2. حياءُ التقصير:
مثل حياء الملائكة الذين ﴿ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا tbrمژنIّےtƒ (20) ﴾ (4). فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.
3. حياء الإجلال:
وهو حياء المعرفة, ويكون بحسب معرفة العبد بربه .
وحياء الإجلال مُتبعَهُ معرفة الرب عز وجل ، وإدراك عظم حقه ومشاهدة مننه وآلائه .
4. حياء الكرم:
... مثل حياء النبي صلى الله عليه وسلم من القوم الذين دعاهم إلى وليمة زينب وأطالوا الجلوس عنده, فقام واستحى أن يقول لهم: انصرفوا (5).
5. حياء الحشمة:
(1) انظر : أدب الدنيا والدين ، ص249 .
(2) انظر : روضة العقلاء ، 1/57 .
(3) أخرجه في كنز العمال ، 15/257 .
(4) سورة الأنبياء ، آية 3 .
(5) رواه مسلم 2/1048, برقم (1428), في كتاب النكاح, باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس. ورواه الإمام أحمد في مسنده 3/195, برقم (13044) .