تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكون هذا الحياء: بالعفة, وصيانة الخلوات, وحسن السريرة. فيجد العبد المؤمن نفسه تستحي من نفسه حتى كأن له نفسين تستحي إحداهما من الأخرى. وهذا أكمل ما يكون من الحياء. فإن العبد إذا استحى من نفسه فهو بأن يستحي من غيره أجدر.

قال الماوردي: (قال بعض الحكماء: من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده

قدر) (1).

... والحقيقة أن هناك نفساً أمَّارة بالسوء تأمر صاحبها بالقبائح. قال تعالى على لسان امرأة العزيز:

{ * وَمَا ن-حhچt/é& نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ 8ou'$¨B﴿ دنûq ،9$$خ/ إِلَّا مَا رَحِمَ 'دn1u' إِنَّ 'دn1u' غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) ﴾ (2). والنفس الثانية هي النفس الأمارة بالخير الناهية عن القبائح وهي النفس المطمئنة.

قال تعالى: ﴿ $pkçJƒr'¯"tƒ النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ Zpu‹إت#u' Zp‹إتَگ£عز وجل "fnn">(28) 'ج?نzôٹ$$sù فِي عِبَادِي (29) 'ج?نzôٹ$#ur جَنَّتِي (30) ﴾ (3).

... إذاً فعلى الإنسان أن يُجاهد نفسه, فلا يجعلها تفكر في الحرام ولا تعمله، حتى يكون ممن قال الله تعالى فيهم : ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ِNهk¨]tƒد‰÷ks]s9 سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) ﴾ (4).

ومما يدخل تحت هذا النوع:

حياء المرأة: فلا تخدش حيائها بما يُغضب الله تعالى ويعود عليها بالذلة والمهانة في الدنيا والآخرة, ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ دp¨ٹد=خg"yfّ9$# الْأُولَى ﴾ (5).(6)

وقد اختلف الأئمة رحمهم الله في تقسيم هذه الأقسام :

" فأما الإمام أبو الحسن الماوردي-رحمه الله- فقد بيَّن أنَّ الحياء في الإنسان قد يكون من ثلاثة أوجه, فهو أقسامٌ ثلاثة على رأيه, وهي:

1. حياؤه من الله تعالى.

(1) فيض القدير ، 3/267 .

(2) سورة يوسف ، آية 53 .

(3) سورة الفجر ، آية 27-30 .

(4) سورة العنكبوت ، آية 69 .

(5) سورة الأحزاب ، آية 33 .

(6) انظر : الحياء ( مطوية ) .

الحياء في حياة المسلم · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياء في حياة المسلمص ٤٠