تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فإنَّ مما تختص به الأخلاق الإسلامية, تداخلها مع أضدادها نتيجة للتوسع في استخدام لفظ الخُلق, وقد يكون التوسع المقصود فعلياًّ, ويكون بمالغة الإنسان بالتخلق به مما يؤدي إلى أضداده, ولم يسلمْ الحياءُ من هذا, بل قد كان له قَسَمُ السبق في ذلك, ورأيت أنَّ من الأهمية بمكان أنْ لا يُغفل مثل هذا الموضوع, فتناولته بشيء من الاستحياء, وقسمتُ هذا الفصل على مبحثين:

المبحث الأول: بين الحياء والخجل:

لا بد ابتداءاً من التفريق بين الحياء والخجل-وقد سبق شيء من ذلك-, وقد سبق تعريف الحياء, وذكرتُ أنها صفةٌ لازمة للإنسان المسلم.

أما الخجل:فهي الصورة المتطرفة و المذمومة للحياء. ويمكن تعريفه بأنه: حيرة النفس؛ لفرط الحياء. ويُحمد في النساء والصبيان ويُذمُّ باتفاق في الرجال (1).

قَالَ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ : (الْفَرْقُ بَيْنَ الْخَجَلِ وَالْحَيَاءِ:

(1) فيض القدير ، 3/426 .

الحياء في حياة المسلم · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياء في حياة المسلمص ٢٤