... الحياء خلق عظيم جاء به الشرع، وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام، وأقرها، ورغَّب فيها. لذلك قال عليه الصلاة والسلام: (إنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ) (1). واتصف به النبي صلى الله عليه وسلم الموصوف بمكارم الأخلاق, كما قال عز وجل: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) ﴾ (2), وقد أمرنا الله باتباع هديه, والسير على سنته, كما قال الله تعالى: ). ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ ×puZ|،xm لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ uچ½zFy$# uچx.sŒur اللَّهَ #[ژچدVx. (21) ﴾ (3) , فلنا في الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة, فقد قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَشَدّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا , فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ).متفق عليه(4).
... بل لمكانة الحياء في الشريعة الإسلامية كان قرين الإيمان مما يُشعر بعظمته, فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ قُرِنَا جَمِيعًا , فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ) (5).
(1) رواه ابن ماجه 2/1399, برقم(4182), كتاب الزهد, باب الحياء, ومالك في الموطأ 2/905, برقم(1610), كتاب حسن الخلق, باب ماجاء في الحياء, ونحوه مارواه الطبراني في الكبير 10/320, برقم(10780).
(2) سورة القلم ، آية 4 .
(3) سورة الأحزاب ، آية 23 .
(4) رواه البخاري 5/2263, برقم(5751), كتاب الأدب, باب من لم يواجه الناس بالعتاب. ومسلم 4/1809, برقم(2320), كتاب الفضائل, باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم.
(5) رواه الحاكم في مستدركه1/73, برقم (58), ورواه ابن أبي شيبة موقوفاً على ابن عمر 5/213, برقم(25350).
وفي رواية عن ابن عباس: (فإذا انتزع أحدهما من العبد اتبعه الآخر). رواه البيهقي في شعب الإيمان 6/140, برقم (7725).وفي رواية عنه: (فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر). رواه البيهقي في شعب الإيمان 6/140, برقم (7726), في الرابع والخمسون من شعب الإيمان : وهو باب الحياء بفصوله. وفي إسنادهما ضعفٌ.