تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصيام، الذي عناه الفقهاء، وليس هو بطبيعة الحال، داخلاً أيضاً في معنى الجوف الذي سبق أن رجحناه.

كما أنها ليست منفذاً معتاداً للطعام والشراب الحقيقي للإنسان الصحيح، غير أنه مع تقدم الطب الحديث، باتت الأوردة طريقاً للطعام والشراب الحكمي للإنسان المريض، من خلال الحقن المغذية، بجامع الاكتفاء بها، والاستغناء عن الأكل والشرب بوجودها.

إن ثمة مرضى، رفعهم الله بعافيته، من أصحاب الحوادث الشديدة، والشلل المزمن، أو الإعاقات المتقدمة؛ استمروا ولا زالوا يعيشون على تلك الحقن المغذية مُدداً متطاولة، وقد وقفت على حالة منها في مستشفى النقاهة في الرياض، يعيش عليها منذ أكثر من (22) سنة، والله المستعان.

أعود فأقول: هل هذا يدعو إلى الحكم بكون هذه الأوردة منفذاً معتاداً، وبالتالي:

كل داخلٍ فيها يكون مفطراً؟

هذا ما سنبينه، ونسعى لتجليته في المبحث السادس، إن شاء الله تعالى.

مرض السكري والصوم · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مرض السكري والصومص ١٨