تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَطَالِبُ الْعِلْمِ أَضْحَى لَيْسَ مَطْلَبُهُ ... فَكُلُّ أَوقَاتِهِ لَهْوٌ وَمَسْخَرَةٌ فَحَسْبِيَ اللهُ مِنْ عَصْرٍ سَمَا وَعَلاَ فَيَا بَنِي الْعَمِّ مَاالدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ وَالْمَوْتُ زَائِرُكُمْ لاَشَكَّ فَانْتَبِهُوا وَالْحِقْدُ يَغْرِسُهُ الشَّيْطَانُ بَيْنَكُمُ فَجَنِّبُوا النَّفْسَ دَاءَ الظُّلْمِ وَابْتَعِدُوا وَلاَزِمُوا الصِّدْقَ وَالإِخْلاَصَ فِي عَمَلٍ فَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاَقُ مَا بَقِيَتْ ... إِلاَّ الشَّهَادَةَ يُعْطَاهَا وَيَبْتَعِدُ وَالامْتِحَانُ إِذَا مَاجَاءَ يَجْتَهِدُ فِيْهِ التَّفَاخُرُ وَانْقَادَتْ لَهُ الْبَلَدُ لأَيِّ حَيٍّ وَيَبْقَى الوَاحِدُ الأَحَدُ وَحَاسِبُوا النَّفْسَ إِنَّ النَّارَ تَتَّقِدُ كَذَلِكَ الْحَمَقُ الْمَذْمُومُ وَالْحَسَدُ عَنِ الدَّنَاءَاتِ (1) وَاتُوا الْخَيْرَ وَاجْتَهِدُوا وَهَذِّبُوا النَّفْسَ بِالأَخْلاَقِ وَاقْتَصِدُوا فَإِنْ هُمُوا نَفَدَتْ (2) أَخْلاَقُهُمْ نَفَدُوا ... .

? ? ? ? ? ? ?

فَتُبْ يَا بُنَيَّ

سَهِرْتَ الَّليَالِيَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَحْفَظُ مَا خُطَّ بَيْنَ السُّطُوْرِ ... . ... وَثَابَرْتَ (3) فِي قَاعَةِ الْمَعْهَدِ كَحِفْظِ الرُّوَاةِ مِنَ الْمُسْنَدِ ... .

------------------------------

1 - الدَّنَاءَاتِ: النقائص واحدها دنيئة والدنيء الخسيس الدون.

2 - نفدت: فنيت وذهبت، وفي التنزيل العزيز: ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ أي: ماانقطعت

ولا فنيت.

3 - ثابر: واظب والمثابرة على الأمر المواظبة عليه.

روضة الشعر الهادف · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روضة الشعر الهادفص ٦٦