تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَكَذَا جَدُّ ذِكْرَى كَانَ ذَا وَلَهٍ (1) غَنَّى الْقَصَائِدَ فِي ذِكْرى وَأَنْشَدَهَا وَإِذْ بِذْكَرَى تُغَنِّي الشِّعْرَ حِيْنَ غَدَتْ تَذَكَّرَتْ جَدَّهَا الْمَرْحُوْمَ فَانْبَعَثَتْ وَكَمْ دَعَتْ رَبَّهَا تَرْجُوْهُ مَغْفِرَةً ... بِحُبِّ ذِكْرَى كَحُبِّ الْمَالِ وَالنَّشَبِ (2) وَمَرَّ دَهْرٌ فَمَاتَ الْجَدُّ مِثْلُ أَبِي ... ذِكْرَى مُتَوَّجَةً بِالْعِلْمِ وَالأَدَبِ ... دُمُوْعُ ذِكْرَى عَلَى الْخَدَّيْنِ كَالسُّحُب ... لِجَدِّهَا الشاعِرِالْمَدْفُوْنِ فِي رَجَبِِ فَكَيْفَ بِالْعِلْمِ وَالآدَابِ وَالْقُرَبِ ... وَابْنُوْا الْمَسَاجِدَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْعَطَبِ (3) عِمَارَةٌ بُنِيَتْ مِنْ سَادَةٍ نُجُبِ إِلاَّ نَجَوْتُمْ غَدًا مِنْ وَطْأَةِ (4) الْكُرَبِ آبَاؤُنَا بَيْنَ دُنْيَا الْهَمِّ والنَّصَبِ (5) ... .

هَذِي الْقَصَائِدُ بَعْدَ الْمَوْتِ خَالِدَةٌ تَسَارَعُوْا وَاكْتُبُوْا عِلْمًا وَمَعْرِفَةً وَابْنُوْا مَسَاكِنَ لِلأَيْتَامِ كَمْ سَتَرَتْ وَمَا غَرَسْتُمْ مِنَ الأَخْلاقِ فِي أُمَمٍ فَلا بَقَاءَ عَلَى دُنْيَا وَهَلْ بَقِيَتْ ... .

? ? ? ? ? ? ?

------------------------------

1 - الوله: ذهاب العقل والتحير من شدّة الوجد أَو الحزن أَو الخوف. والوَلَهُ: ذهاب

العقل لفِقْدانِ الحبيب.

2 - النشب: المال والعقار.

3 - العطب: الهلاك يكون في الناس وغيرهم، وقد يعبر به عن آفة تعتريه تمنعه عن السير.

4 - وطأة: كالضربة موضع القدم، وهي الضغطة أيضا وفي الحديث: (اللهم اشدد وطأَتك

على مُضَر).

5 - النصب: التعب.

روضة الشعر الهادف · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روضة الشعر الهادفص ٦٤