تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخلاقية والتمثيلية، أَي كتب الحكايات الوضعية، وَنَحْو ذَلِك مِمَّا هُوَ مَفْقُود بِالْكُلِّيَّةِ عِنْد غير بعض خَاصَّة الْمُسلمين.

على أَن الْخَاصَّة السالمين من الغرارة علما، لَا يقوون غَالِبا على الْعَمَل بِمَا يعلمُونَ لأسباب شَتَّى، مِنْهَا بل أعظمها جَهَالَة النِّسَاء الْمفْسدَة للنشأة الأولى وَقت الطفولة والصبوة وَمِنْهَا عدم التمرن والألفة، وَمِنْهَا عدم مساعدة الظروف المحيطة بهم للاستمرار على نظام مَخْصُوص فِي معيشتهم.

ثمَّ قَالَ: لَا أرى لُزُوما للاستدلال على اسْتِيلَاء الغرارة علينا لِأَنَّهَا مدركة مسلمة عِنْد الكافة، وَهِي مَا ينطوي تَحت أجوبتنا عِنْد التساؤل عَن هَذِه الْحَال بقولنَا: أَن الْمُسلم مصاب، وَأَن الله إِذا أحب عبدا ابتلاه، وَإِن أَكثر أهل الْجنَّة البله، وَإِن حسب آدم ابْن آدم لقيمات يقمن صلبه، وَإِن غَيرنَا مستدرجون، وَأَنَّهُمْ كلاب الدُّنْيَا، وَأَنَّهُمْ أعْطوا ظَاهرا من الْحَيَاة الدُّنْيَا، وَأَنَّهُمْ فِي غَفلَة من الْمَوْت، وغفلة عَن أَن الدُّنْيَا شاخت.

ثمَّ قَالَ: فَمن الغرارة فِي طبقاتنا كَافَّة من الْمُلُوك إِلَى الصعاليك أننا لَا نرى ضَرُورَة للإتقان فِي الْأُمُور، وقاعدتنا أَن بعض الشَّيْء

أم القرى · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم القرىص ١٧٤