تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَعَاجِم الَّذين قَامَت لَهُم دوَل فِي الإسلامية كآل بويه والسلجوقيين والأيوبيين والغوريين والأمراء الجراكسة وَآل مُحَمَّد عَليّ، فَإِنَّهُم مَا لَبِثُوا أَن استعربوا وتخلقوا بأخلاق الْعَرَب، وامتزجوا بهم وصاروا جُزْءا مِنْهُم. وَكَذَلِكَ المغول التاتار صَارُوا فرسا وهنودًا، فَلم يشذ فِي هَذَا الْبَاب غير المغول الأتراك أَي العثمانيين، فَإِنَّهُم بِالْعَكْسِ يفتخرون بمحافظتهم على غيرية رعاياهم لَهُم، فَلم يسعوا باستتراكهم كَمَا أَنهم لم يقبلُوا أَن يستعربوا، والمتأخرون مِنْهُم قبلوا أَن يتفرنسوا أَو يتألمنوا. وَلَا يعقل لذَلِك سَبَب غير شَدِيد بغضهم للْعَرَب كَمَا يسْتَدلّ عَلَيْهِ من أَقْوَالهم الَّتِي تجْرِي على ألسنتهم مجْرى الْأَمْثَال فِي حق الْعَرَب:

كإطلاقهم على عرب الْحجاز (ديلنجي عرب) أَي الْعَرَب الشحاذين.

وإطلاقهم على المصريين (كور فلاح) بِمَعْنى الفلاحين الأجلاف.

و(عرب جنكنه سي) أَي نور الْعَرَب. و(قبْطِي عرب) أَي النُّور المصريين.

وَقَوْلهمْ عَن عرب سوريا: (نه شامك شكري ونه

أم القرى · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أم القرىص ١٦٩