قد أنكرت هند مشيبا ... عم رأس واستعر
يا هند ما شاب فتى ... إنما شاب الشعر
وقال:
ضعيفة أجفانه ... والقلب منه حجر
كأنما ألحاظه ... من فعله تعتذر
وقال:
ولقد قضت نفسي مآربها ... وقضت غيا مرة ورشد
ونهار شيب الرأس يوقظ م ... ن قد كان في ليل الشباب رقد
وقال يصف جدولا:
يمزق ريا جلود الثم ... ار إذا مص الثمار العطش
وكفيل لأشجارها بالحي ... اة إذا ما جرى خلته يرتعش
وقال:
وندمان سقيت الراح صرفا ... وأفق الصبح مرتفع السجوف
صفت وصفت زجاجتها عليها ... كمعنى رق في ذهن لطيف
وقال في الصيد
لما تعرى أفق الضياء ... مثل ابتسام الشفة اللمياء
وشمطت ذوائب الظلماء ... وهم نجم الليل بالإغفاء
قدنا لعين الوحش والظباء ... زاهية محذورة اللقاء
شائلة كالعقرب السمراء ... مرهفة مطلقة الأحشاء
كمدة من قلم سوداء ... أو هدبة من طرف الرداء
تجملها أجنحة الهواء ... تستلب الخطو بلا إبطاء
تمشى الأنكب في الرمضاء ... أسرع من جفن إلى إغضاء
ومخطفا موثق الأعضاء ... خالفها بجلدة بيضاء
كأثر الشهاب في السماء ... ويعرف الزجر من الدعاء
بإذن ساقطة الأرجاء ... كوردة السوسنة الشهلاء