تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- مين حضرتك؟

- إنك لا تعرفني فهل عندك مشمش حموي؟

- ليه؟

- أريد أن أشتري قليلا منه فإن كان عندك عرفني عن ثمن الاقة لأرسل خادمي بالثمن.

- ومين حضرتك؟

- لا يهمك معرفتي لأنك لا تعرفني.

- إذا ما أعرفش.

وترك التلفون. . وتركني، وترك ما عنده من المشمش وترك الفلوس في جيبي وترك تأثيرا سيئا في نفسي.

هذا الحادث ردد إلى خاطري الحادث الآتي:

كنت في منزلي، وكانت الساعة الخامسة، وفاجأني بعض الزائرين، وأردت أن أحسن الضيافة، فتناولت دفتر التلفون وطلبت نمرة بقال يوناني وهذا ما جرى بيننا من الحديث على علاته:

- هالو

- هالو

- هذا مخزن فلان؟

- أيوا يا سيدي.

- أريد قليلا من الماكروني.

- حاضر أفندم، من أي صنف.

- من الأحسن.

- مين حضرتك.

- أنت لا تعرفني فلا يهمك أن تعرف من أنا، ولكني سأرسل خادمي إليك فأرجوك أن تعطيه أحسن صنف.

- ماعليش يا سيدي، بلاش ترسل الخدام، أخبرني عن اسم حضرتك ونمرة البيت والشارع فأرسل لك العينات مع خادمي وهو يعرفك عن الثمن.

مجلة البيان · الجزء ٤١ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة البيانج ٤١ · ص ٢٧