تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راح إذا ما الراح كن مطيها ... كانت مطايا الشوق في الأحشاء

صعبت وراض المزج سيء خلقها ... فتعلمت من حسن الخلق الماء

خرقاء يلعب بالعقول حبابها ... كتلاعب الأفعال بالأسماء

وضعيفة فإذا أصابت فرصة ... قتلت كذلك قدرة الضعفاء

وقال:

وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود

ينظر إلى هذا المعنى قول بعضهم:

في الناس من لا يرتجى نفعه ... إلا إذا مس بإضرار

كالعود لا يطمع في ريحه ... إلا إذا أحرق بالنار

وقال المعري:

وخف بالجهل أقوام فبلغهم ... منازلا بسناء العز تلتفع

أما رأيت جبال الأرض لازمة ... قرارها وغبار الأرض يرتفع

وقال:

تحفظ بدينك يا ناسكا ... يرى أنه رابح ما خسر

فلست كغيرك أطلقت من ... حياتك بل أنت عان أسر

وللسبك رد كسير الزجاج ... ولا يسبك الدر أن ينكسر

ولا تيأسن من الملك أن يعود ... إذا جيش قوم كسر

فقد يرجع القمر المستنبر ... مقتبلا بعد أن يستسر

هو الدهر يفنى ونفسي على ... وناها وكون مناها عسر

وكم فيك يا بحر من لؤلؤ ... ولكن لجك لا ينحسر

فأكره على الخير مجبولة ... على غيره في علان وسر

فلم يجعل التبر حلي الفتا ... ة حتى أهين وحتى كسر

مجلة البيان · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة البيانج ٣٨ · ص ١٨