تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تحور إلى غاية ولا ترجع إلى طريق معين، وسكان هذه الأحياء يستطيعون أن يتحدثوا خلف بيوتهم، ولكنهم يمشون ميلا كاملا قبل أن يلتقوا، وهذه الحواري يسكنها الصناع، وهم يتركونها نهارا إلى مصانعهم في الشوارع الكبرى ويغادرون نسائهم وأطفالهم في البيوت، ولهذا يندهش أهل الحارة وينزعجون عندما يرون رجلا يمر بين بيوتهم ويظنونه قد ضل طريقه ويجتمعون حوله يمنعونه من المرور.

والقاهرة حافلة بالبرك وتكثر عند فيضان النيل، فتكون بساتين ناضرة، وفيها يسكن أكابر البلد، وليست قصور الكبراء والذوات في شيء من الفخار والرواء وإنما تمتاز بجدرانها العالية، وحيطانها التي تخفي ما ورائها.

يتلي - ومزايا الكتاب ستتجلى فيما يأتي

مجلة البيان · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة البيانج ٣٥ · ص ٢٦