تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن رجل حلف بطلاق امرأته وعتق مماليكه اوحلف باللّه تعالى ان يعمل عملا يستحق به الشفاعة وقالوا لنا: ما الّذي يلزم هذا الحالف؟ فان قلتم نأمره باجتناب المعاصى، فمن اجتنبها لا يحتاج الى الشفاعة. وان قلتم نأمره بالمعاصي خالفتم الاجماع فى هذا. وجوابنا عن هذا السؤال ان الحالف ان حلف على ان يعمل عملا يستحق به الشفاعة حانث فى يمينه لأن من نال الشفاعة فى الآخرة فانما ينالها بفضل من اللّه تعالى بلا استحقاق.

وان حلف ان يعمل عملا يصير به من اهل الشفاعة امرناه بان يعتقد اصولنا فى التوحيد والنبوات وان يجتنب البدع الضالّة وان يتبرّأ من اهل البدع على العموم وممن لا يرى الشفاعة على الخصوص وان يلعن منكرى الشفاعة من الخوارج والقدرية، فانه اذا اعتقد ذلك برّ فى يمينه وكان ممن يجوز الشفاعة ان كان له ذنب وجاز ان يكون هوشفيعا لغيره. جعلنا اللّه من اهلها برحمته.

المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل فى اثبات الحوض والصراط والميزان وسؤال الملكين فى القبر

انكر ذلك الجهمية وانكرت الضرارية اكثر ذلك. وزعم بعض القدرية ان سؤال الملكين فى القبر انما يكون بين النفختين فى الصّور وحينئذ يكون عذاب قوم فى القبر. وقالت السالمية بالبصرة: ان الكفار

أصول الدين · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الدينص ٢٤٦