تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول: (الهدف) مفهومه، وشروط تحقيقه.

المطلب الأول: تعريف الهدف لغة واصطلاحًا.

جاء في العين:" والهَدَفُ: كلّ شيء عريض مرتفع. وأَهْدَفَ الشَّيءُ، إذا انْتَصَبَ" (١).

وقال ابن فارس: الْهَاءُ وَالدَّالُ وَالْفَاءُ: أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى انْتِصَابٍ وَارْتِفَاعٍ. وَالْهَدَفُ: كُلُّ شَيْءٍ عَظِيمٍ مُرْتَفِعٍ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الرَّجُلُ الشَّخِيصُ الْجَافِي هَدَفًا. قَالَ: وَالْهَدَفُ: الْغَرَضُ. وَرَكَبٌ مُسْتَهْدِفٌ: عَرِيضٌ. وَامْرَأَةٌ مُهْدِفَةٌ: لَحِيمَةٌ. وَأَهْدَفَ لَكَ الشَّيْءُ: انْتَصَبَ. وَمِنَ الْبَابِ الْهِدْفَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النّاس.

وفي الحديث:"أنّ النبيّ - ﷺ - كان إذا مرّ بهَدَفٍ مائل أو صدفٍ مائل أسرع المشي". (٢) " (٣).

وأما الهدف اصطلاحًا: فقال ابن الأثير:" الهدف: كل بناء مرتفع مشرف ..، يقال: أهدف له الشيء واستهدف، إذا دنا منه وانتصب له مستقبلا " (٤).

وقد وردت كلمة هدف أيضًا في حديث عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله - ﷺ - ذات يوم خلفه فاسر إليَّ حديثًا لا أخبر به أحدا أبدًا وكان رسول الله - ﷺ - أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش نخل، .... الحديث " (٥).

وقال المناوي:" الهدَف -محركًا- كل شيء عظيم مرتفع، والغرض وقولهم من صنف فقد استهدف أي انتصب كالغرض يرمى بالأقاويل " (٦).

ومن معاني الهدف (الغرض)، وهذا الذي استعمله النبيّ - ﷺ - في أكثر من مناسبة، فقال - ﷺ -:"لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا " (٧).

ومنه ما أخرجه أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن مغفل المزني، قال: قال رسول الله - ﷺ -:" الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم

(١) العين باب (هـ د ف) ٤/ ٢٨.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٦٤١)،والبيهقي في شعب الايمان (١٣١٦)،وإسناده مرسل

(٣) مقاييس اللغة ٦/ ٣٩ - ٤٩،وينظر الصحاح، للجوهري ٤/ ١٤٤٢.

(٤) النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير ٥/ ٢٥١، بتصرف يسير، وينظر غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٤٩٢.

(٥) أخرجه أحمد١/ ٢٠٤،وإسناده صحيح.

(٦) التوقيف على مهمات التعاريف ص٧٣٩.

(٧) أخرجه مسلم ٣/ ١٥٤٩ (١٩٥٧)،وغيره.

رسم الأهداف · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسم الأهدافص ٥