تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهد عمر بن ذر جنازة وحوله الناس، فلما وضع الميت على شفير القبر بكى عمر، ثمَّ قال: «أيها الميت أما أنت فقد قطعت سفر الدنيا، فطوبى لك إن توسدت في قبرك خيرًا» (1).

وكان الحسن بن صالح إذا أشرف على القبور قال: «ما أحسن ظواهرك، إنَّما الدواهي في بواطنك»

ياخدُّ إنَّك إن توسَّد ليِّنا

وُسِّدْتَ بعد الموت صم الجنذل

فاعمل لنفسك في حياتك صالحًا

فلتندمنَّ غدًا إذا لم تفعل

قال بعضهم: كفتك القبور مواعظ الأمم السَّالفة (2).

مالي وقفت على القبور مسلِّمًا

قبر الحبيب فلم يرد جوابي

أَجِبْ، مالك لا ترد جوابنا

أنسيت بعدي خلَّة الأحباب

قال الحبيب: وكيف لي بجوابكم

وأنا رهين جنادلٍ وتراب

(1) حلية الأولياء 5/ 116.

(2) أدب الدنيا والدين، ص 130.

لحظات ساكنة · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ١٤٠