ولم نر مثل الموت حقَّاً كأنه
إذا ما تخطته الأماني باطلُ
وما أقبح التفَّريط في زمن الصِّبا
فكيف به والشَّيب في الرأس نازلُ
أخي الحبيب:
ترحَّل عن الدُّنيا بزادٍ من التقى
فَعُمرك أيامٌ تُعد قلائلُ (1)
وكان أبو هريرة إذا مر بجنازة قال: «روحي فإنا غادون، أو اغدي فإنا رائحون، موعظة بليغةٌ، وغفلةٌ سريعة، يذهب الأول ويبقى الآخر» (2).
عن سويد بن غفلة قال: «إنَّ الملائكة تمشي أمام الجنازة وتقول: ما قدم؟ ويقول الناس: ما ترك؟».
وقال العلاء بن محمد البصري: «شهدت عطاء السلمي خرج في جنازة فغشي عليه أربع مرات حتى صلَّى عليه، كل ذلك يغشى عليه ثم يفيق، فإذا نظر إلى الجنازة خرَّ مغشيًا عليه» (3).
(1) أدب الدنيا والدين، ص 129.
(2) حلية الأولياء 1/ 383.
(3) صفة الصفوة 3/ 327.
لحظات ساكنة · الصفحة ١٢٢