كلٌّ إلى مثقله سينتقلُ (1)
لما مرت بالحسن البصري- رحمه الله- جنازةٌ قال: «يا لها من موعظة ما أبلغها! وأسرع نسيانها، يا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياةً». ثم قال: «يا غفلة شاملة للقوم، كأنهم يرونها في النوم؛ ميِّتُ غدٍ يدفن ميِّتَ اليوم» (2).
وشهد الحسن بن صالح ذات يوم جنازة فلما قُرِّب الميت، ليدفن نظر إلى اللحد فأرفض عرقًا، ثم غشي عليه، فحمل على السرير الذي كان عليه الميت فَرُدَّ إلى منزله (3).
وقال إبراهيم النخعي: «كنا إذا حضرنا الجنازة أو سمعنا بميت عُرِفَ فينا أيامًا؛ لأنا قد عرفنا أنه قد نزل به أمرٌ صيَّره إلى الجنَّة أو إلى النَّار، وإنكم في جنازتكم تتحدثون بأحاديث الدنيا» (4).
نسير إلى الآجال في كلِّ ساعةٍ
وأيامنا تطوى وهن مراحلُ
(1) الإحياء 4/ 519.
(2) االعاقبة، ص 153.
(3) صفة الصفوة 3/ 155.
(4) حلية الأولياء 4/ 227.