وقد علق سبحانه فلاح العبد على حفظ فرجه من الزنا فلا سبيل إلى الفلاح بدونه قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (1).
وقد ذم الله عز وجل هذه الفعلة الشنيعة وقرنها بالشر والقتل قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (2).
وقد نهى الله عز وجل عن الزنا ومقدماته فقال تعالى ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (3).
فنهى عن الزنا ودواعيه والقرب لما يكون سببًا في ذلك من النظرة والكلمة والخلوة وغيرها وأمر بحفظ البصر فقال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ (4).
وأحذرك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من
(1) سورة المؤمنون، الآيات: 5 - 7.
(2) سورة الفرقان، الآية: 68.
(3) سورة الإسراء، الآية: 32.
(4) سورة النور، الآية: 31.