تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمات في التوبة

قال أحمد بن عاصم الأنطاكي: هذه غنيمة باردة، أصلح ما بقي من عمرك، يغفر لك ما مضى.

قال بعض السلف: كان داود عليه السلام بعد التوبة خيرًا منه قبل الخطيئة، فمن قضي له بالتوبة كان كما قال سعيد بن جبير: إن العبد ليعمل الحسنة فيدخل بها النار، وإن العبد ليعمل السيئة فيدخل بها الجنة، وذلك أنه يعمل الحسنة فتكون نصب عينيه ويعجب بها، ويعمل السيئة فتكون نصب عينيه فيستغفر الله ويتوب إليه منها.

وقال مالك بن دينار: إن البدن إذا سقم لم ينجع فيه طعام، ولا شراب، ولا نوم، ولا راحة. وكذلك القلب إذا علقه حب الدنيا لم تنجع فيه الموعظة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الذي يضر صاحبه هو ما لم يحصل منه توبة، فأما ما حصل منه توبة، فقد يكون صاحبه بعد التوبة أفضل منه قبل الخطيئة، كما قال بعض السلف: كان داود بعد التوبة أحسن منه حالاً قبل الخطيئة، ولو كانت التوبة من الكفر والكبائر، فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار هم خيار الخليقة بعد الأنبياء، وإنما صاروا كذلك بتوبتهم مما كانوا عليه من الكفر والذنوب، ولم يكن ما تقدم قبل التوبة نقصًا ولا عيبًا، بل لما تابوا من ذلك عملوا الصالحات كانوا أعظم إيمانًا، وأقوى عبادة وطاعة ممن جاء بعدهم، فلم يعرف الجاهلية كما عرفوها.

إلى من حجبته السحب · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى من حجبته السحبص ٢٠