القادم» ففهمت أنه عليَّ وعلى كل مسلم عرف حلاوة الإيمان أن يساعد المحرومين من هذه النعمة العظمى. فإما بالمال، فالله وحده يعلم أنني لست غنية، وليس لدي عمل أستطيع به مساعدة أبي ومساعدتكم، لكنني كلما جمعت القليل أو الكثير من المال سوف أبعث إليكم شطره على جناح السرعة والشطر الآخر أساعد به أبي المسن.
ولكن هذه المساعدة تبقى محدودة جدًا، فهذا وكيف عساني أن أساعدكم أثابكم الله؟ أرشدوني كيف أستطيع أن أساعدكم، فدعواتي لكم لا تنقطع منذ وجدت ضالتي بسببكم، أرشدوني جزاكم الله عني كل خير.
إخواني أرجو أن تعتبروني من اليوم أخت لكم في الله، فترسلوا إليَّ الكتب النيرة التي بها أزداد معرفة بديني، وكذلك إذا أمكن عنوان أخت في الله أصادقها في الله ولله، تعينني على أمر ديني بالكلمة الطيبة والنصيحة الصادقة لأننا هنا محرومون من كل شيء يتعلق بالدين، فلا الكتب الدينية موجودة، إلا ما لا يسمن من جوع وبأثمان ليست في متناول الجميع وهناك حلقات ذكر للتفقه في الدين، بل باختصار شديد الظروف التي نعيشها غصبًا عنا تجعل المؤمن الحق يكتم إيمانه في قلبه ولا يستطيع الاستزادة بطريقة أو بأخرى ولا نفع غيره بطريقة أو بأخرى فهي ظروف أقسى من القسوة نفسها، ليس عندنا علماء مثلكم، ولا ملتقيات إسلامية مثلكم ولا حتى أئمة تنطق بما يرغبنا في اللجوء إلى الله.