تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا كان السَّلف يتسابقون إلى ساحات الوغى ومواطن الجهاد وأطراف الثغور رغبة فيما عند الله- عزَّ وجلَّ - رغم ما يصيبهم.

قال معاوية بن قرة: «أدركت ثلاثين رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ما منهم إلا من طَعَنَ أو طُعِنَ، أو ضَرَبَ أو ضُرِبَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (1).

وكان أبو أيوب الأنصاري يقول: «قال الحمد لله ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ لا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا» (2).

أين نحن من هؤلاء؟!

عن مروان بن الحكم، أنَّ زيد بن ثابت أخبره أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أملى عليه «لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدين في سبيل الله .... »، فجاءه ابن أم مكتوم، وهو يملها عليَّ، قال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدتُ، وكان أعمى، فأنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفخذه على فخذي، فثقلت عليَّ، حتى خفتُ أن تُرَضَّ فخذي، ثم سُرِّي عنه، فأنزل الله: {غَيْرُ أُولِي

(1) حلية الأولياء (2/ 299).

(2) السير (2/ 405).

انفروا خفافا وثقالا · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

انفروا خفافا وثقالاص ٩