الضَّرَرِ} [النساء:95].
وكان - رضي الله عنه - بعد - يغزو ويقول: ادفعوا إليَّ اللواء؛ فإنِّي أعمى لا أستطيع أن أفرَّ و أقيموني بين الصَّفَّين.
ولا عيب فهيم غير أن سيوفهم ... بهنَّ فلول من قراع الكتائب (1)
وعن أنس أن عبد الله بن زائدة - وهو ابن أم مكتوم - كان يقاتل يوم القادسية وعليه درعٌ له، حصينة سابغة (2).
نظر يونس بن عبيد الله إلى قدميه عند موته فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله قال: «قدماي لم تغبَّرا في سبيل الله- عز وجل» (3).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-: «والجهاد، منه ما يكون باليد ومنه ما هو بالقلب والحجة والدعوة واللسان والرأي والتدبير والصناعة، فيجب بغاية ما يمكنه، ويجب على القعدة لعذر أن يخلفوا الغزاة في
(1) وفيات الأعيان (7/ 11).
(2) طبقات ابن سعد (1/ 154).
(3) حلية الأولياء (3/ 304)، وصفة الصفوة (3/ 101).