تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - ومن ثمرات الشهادة أن الله يكرم الشهيد بأطيب الريح وهي رائحة المسك: قال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بما يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك» [متفق عليه].

وقد تُشَمُّ هذه الرائحة الطيبة من الشهيد حال موته في الدنيا ولذلك شواهد لا يتسع المقام لذكرها، وعن أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا أسود أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني رجل أسود منتن الريح قبيح الوجه لا مال لي فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل فأين أنا؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: «في الجنة» فقاتل حتَّى قتل فأتاه - صلى الله عليه وسلم - عليه فقال: «قد بيَّض الله وجهك، وطيَّب ريحك، وأكثر مالك»، وقال لهذا ولغيره: «لقد رأيت زوجته من الحور العين نازعته جبة له من صوف تدخل بينه وبين جبته» (1).

10 - من مات شهيدًا أجري عليه عمله ورزقه حتى يبعث: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رباط يوم خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان» [رواه مسلم].

(1) رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

انفروا خفافا وثقالا · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

انفروا خفافا وثقالاص ٧٠