فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: لما أراد معاوية أن يجري الكظامة «شبيهة بالقناة» قال: من كان له قتيل فليأت قتيله - يعني قتلا أحد - قال فأخرجناهم رطابًا يتثنون قال: فأصابت المسحاة أصبع رجل منه فانفطرت دمًا» (1).
وأيضًا قصة جابر مع أبيه الذي استشهد في أحد فدخل السيل على قبره في عهد معاوية بعد ستة وأربعون سنة من موته قال جابر: فكأنه نائم وما تغير من حاله شئ لا قليل ولا كثير (2).
8 - ولعظم منزلة الشهيد فإن الله كلف الملائكة بإظلاله حتى يُرفع: لحديث جابر بن عبد الله أنه قال جيء بأبي يوم أحد قد مثل به حتى وضع بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سجى ثوبًا فذهبت أريد أن أكشف عنه فنهاني قومي ثم ذهبت أكشف عنه فنهاني قومي فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع فسمع صوت صائحة، فقال: «من هذه»، فقالوا: ابنة عمرو، أو أخت عمرو، قال: «فلم تبكي؟»، أو قال: «لا تبكي فما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفع» [متفق عليه].
(1) رواه ابن المبارك وعبد الرازق.
(2) ذكره الوافدي في المغازي.