بقلوبكم، وأيديكم، وألسنتكم» (1)، في هذا الجهاد بأمرين، أو بثلاثة أمور عندما يكون بإمكانه؛ فإن الحديث يدل على أنهم يجاهدون بها كلها إذا أمكن، وتقدم أن ذلك فرض كفاية.
الحجة والبيان هذه، حصة أهل العلم: كشف الشبهات، والذب بالقلم واللسان عن الدين، ومما يدل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لحسان: «اهجُهم ... » (2) فالهجاء عندما يحتاج إليه، وبيان الحق عندما يوجد
شبهة: كله جهاد.
ولا تجد في كتب: أهل الدعوة (3) ما يدل على أنهم يقاتلون لدفع شرهم، بل لو سألت صاحب فطرة لأنبأك أنهم يقاتلون لكفرهم.
وهذه مسألة فروعية وبعض الإخوان يقول: وإن كانت فروعية فالقول بأنهم يقاتلون لأجل صيالهم كأنه يبطل مصارمتهم».
وقال - رحمه الله -: «ونعرف شيئًا واحدًا، وهو: أن
(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
(2) وجبريل معك «اللهم أيده بروح القدس».
(3) يريد: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه وتلاميذهم.