عمر، فأخبره خبره، فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس ابن حذافة، وأنا أبدأ، فقبل رأسه (1).
أين نحن من هؤلاء؟!
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأخيه زيد يوم أحد: أقسمت عليك ألا لبست درعي، فلبسها ثم نزعها: فقال له عمر: مالك؟ فقال: إني أريد بنفسي ما تريد بنفسك.
وقال أبو إسحاق السبيعي: نزل عكرمة يوم اليرموك، فقاتل قتالًا شديدًا، ثم استشهد، فوجدوا به بضعًا وسبعين من طعنةٍ ورميةٍ وضربةٍ (2).
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزلت ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ فقال ابن مكتوم: أي رب أنزل عذري، فأنزل الله ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: 95]، فجعل بينها، وكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إليَّ اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، وأقيموني بين الصفين، قال أنس بن مالك: كان من ابن مكتوم يوم القادسية راية ولواء.
(1) أسد الغابة (3/ 212).
(2) السير (1/ 324).