سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة (1).
وهذا إسماعيل بن زكريا يروي حال حبيب بن محمد وكان جارًا له يقول: كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه. وإذا أصبحت سمعت بكاءه، فأتيت أهله. فقلت: ما شأنه؟! يبكي إذا أمسى. ويبكي إذا أصبح؟! قال: فقالت لي: يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح. وإذا أصبح أن لا يمسي.
وانتبه الحسن ليلة فبكى، فضج أهل الدار بالبكاء، فسألوه عن حاله فقال: ذكرت ذنبًا لي فبكيت (2).
وذكر عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- أنه كان يصلي ذات ليلة فقرأ: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ فجعل يرددها ويبكي، حتى أصبح (3).
عن تميم الداري -رضي الله عنه - أنه قرأ هذه الآية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فجعل يرددها إلى الصباح ويبكي.
أخي المسلم:
ألا فأبشر بالخير وأنت تقصد باب الكريم الجواد، رب غفور
(1) السير: 8/ 34.
(2) التبصرة: 1/ 287.
(3) تنبيه الغافلين: 2/ 620.