هو الاعتدال والوسط (1).
والخوف مع مراقبة الله يثمر الاستمرار على الجادة والسير الحثيث إلى جنة عرضها السموات والأرض بعد رحمة الله وسعة فضله.
قيل لأم الدرداء: ما كان أكثر عمل أبي الدرداء؟ قالت: التفكر (2).
ومن تفكر في المآل والمصير فقد أبصر الطريق وعرف الجادة!
نرجو البقاء بدار لا ثبات بها
فهل سمعت بظل غير منتقل
أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟!
كان أبو سنان يقول: الآن كبر السن، ووهن العظم، ووقع التحفظ .. فلا يزال يبكي حتى يغشى عليه (3).
وبكى يزيد الرقاشي حتى أظلمت عيناه، وأحرقت الدموع مجاريها (4).
وقال أبو النضر إسحاق بن إبراهيم: كنت أسمع وقع دموع
(1) الإحياء: 4/ 165.
(2) حلية الأولياء: 1/ 208.
(3) الزهر الفائح: 111.
(4) الزهر الفائح: 21.
اللهم سلم · الصفحة ٤٥