وقلبا حافظا فقد استجاد له المنحة (1). يا أمير المؤمنين! لو أنّ الأمور بالسّنّ لكان في هذه الأمّة من هو أسنّ منك. قال: تكلّم يا غلام فهذا السّحر الحلال! قال: نعم. يا أمير المؤمنين، نحن وفد (2) الشّكر والتّهنئة لا وفد (3)
التّعزية (4)، قدمنا إليك من بلادنا (5)، نحمد (6) الله الذي منّ بك علينا، لم تخرجنا إليك رغبة ولا رهبة. أمّا الرّغبة فقد أتتنا منك إلى بلادنا، وأمّا الرّهبة فقد أمنّا منك لعدلك (7) / من جورك. قال: عظنا يا غلام وأوجز.
قال: نعم. يا أمير المؤمنين إنّ [99/ أ] أناسا غرّهم حلم الله عنهم (8)، وطول أملهم، وحسن ثناء النّاس عليهم، فلا يغرّنّك حلم الله عنهم، وطول أملهم، وحسن ثناء النّاس عليك، فتزلّ قدم (9) بعد ثبوتها أي:
فتزلّ قدمك فسأل عمر عن سنّ الغلام. فقيل: إنّ له (10) بضع عشرة
(1) في ج: الحلة.
(2) في أ، ب، ج: وفود.
(3) في أ، ب، ج: وفود.
(4) في أ، ج: المرزئة.
(5) في أ، ب، ج: بلدنا.
(6) في أ: الحمد لله.
(7) في ج: إليه بعدلك.
(8) (عنهم) ليست في: ج.
(9) في أ، ب، ج: قدماك.
(10) في أ، ب: فقال: ابن، وفي ج: فقيل: هو ابن.