تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذلك الملك الكبير، وقاله الحسن أيضاً. وأما قوله تعالى: ﴿قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة﴾ قال ابن عباس: لكل رجل منهم من بني آدم قصر آهل، ومنزل في الجنة، فإذا دخل النار صارت منازلهم، وأهليهم للمسلمين، فذلك قوله تعالى: ﴿أولئك الذين/ خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة﴾ وهو قوله أيضاً: ﴿أولئك هم الوارثون. الذين يرثون﴾ قال: يرثون من الكفار أهليهم، ومنازلهم في الجنة، وفي قوله تعالى: ﴿ويطوف عليهم غلمانٌ لهم كأنهم لؤلؤٌ مكنونٌ﴾ قال ابن عباس: شبههم بصفاء اللؤلؤ المكنون الذي قد كن من أن يصيبه شمس، وريح، أو مطر، وفي قوله تعالى: ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾ قال المرجان كبار اللؤلؤ. فشبه صفاءهن بصفاء الياقوت، وبياضهن ببياض اللؤلؤ الكبير، وفي قوله تعالى: ﴿إخواناً على سررٍ متقابلين﴾ قال ابن عباس: لا ينظر أهل الجنة بعضهم إلى قفا بعض إنما ينظر بعضهم إلى وجه بعض.

قال سفيان الثوري: ينظر أحدهم إلى ما خلفه كما ينظر إلى ما بين يديه، وفي قوله تعالى متكئين: ﴿على سررٍ موضونةٍ﴾ قال ابن عباس: مزمولة بالذهب، وقضبان اللؤلؤ.

قال عبد الملك: والمزمولة المضفورة المنسوجة، زمال السرير فرشه بالسريك والحجال، وفي قوله تعالى: ﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغلٍ فاكهون﴾ قال ابن عباس في افتضاض العذارى كلما افتض أحدهم عذراء عادت عذراء بذكر لا يمل، وفرج لا يمني، وشهوة لا تنقطع.

وفي قوله تعالى: ﴿هم وأزواجهم في ظللٍ على الأرائك متكئون﴾ قال: الأرائك هي السرر في الحجال.

242- قال عبد الملك: وحدثني أسد بن موسى، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن في قول الله تعالى: ﴿في سدرٍ مخضودٍ﴾ قال الحسن: هو الذي لا شوك فيه ﴿وطلحٍ منضودٍ﴾ قال الحسن: الطلح: الموز، والمنضود: المتراكب، وقاله ابن عباس، وسعيد بن عياش، وقوله تعالى: ﴿وفاكهةٍ كثيرةٍ. لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ﴾ قال الحسن: إن ثمار الدنيا لها زمان تكون فيه، ثم تنقطع، وإن ثمار الجنة لا تنقطع، وإن ثمار الدنيا لها من يمنعها، وإن ثمار الجنة لا تمنع، وفي قوله تعالى: ﴿قطوفها دانيةٌ﴾ قال الحسن: يتناولون

وصف الفردوس · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصف الفردوسص ٧١