المحضرين}/ قال: في النار ﴿أفما نحن بميتين. إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين. إن هذا لهو الفوز العظيم. لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ وفي قوله تعالى: ﴿بطائنها من إستبرق﴾ قال قتادة: الإستبرق الديباج وقال الحسن مثله، وقال بطائنها هي التي تلي جلودهم، وهي ظواهر العرش.
241- قال عبد الملك: وحدثني أسد بن موسى، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وعلى الأعراف رجالٌ﴾ قال:هم قوم استوت حسناتهم، وسيئاتهم، وقوم قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم، فجاوزت بهم حسناتهم النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، والأعراف سور بين الجنة، والنار، وقوله تعالى: ﴿يعرفون كلاً بسيماهم﴾ قال: يعرفون من دخل الجنة ببياض وجهه، وسواد عينيه، ومن دخل النار بسواد وجهه، وزرقة عينيه، فإذا نظروا إلى أهل الجنة قالوا: ﴿سلام عليكم﴾ قال الله تعالى: ﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ قال: ثم يدخلهم الله عز وجل الجنة بعد، وهم لا يطمعون في دخولها.
وفي قوله تعالى: ﴿مقصوراتٌ في الخيام﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما: محبوسات في الخيام، والخيمة الواحدة مجوفة أربع فراسخ في أربع فراسخ. وفي قوله تعالى: ﴿وحور عينٌ﴾ قال/ ابن عباس: الحور: البيض، والعين: الحسان العيون. وفي قوله تعالى: ﴿جنات عدنٍ مفتحةً لهم الأبواب﴾ قال ابن عباس: عدن دار الرحمن والجنات حولها، فأيهم كان أقرب إليها، فهو أفضل، وهو قوله: ﴿جنات عدنٍ مفتحةً لهم الأبواب﴾.
وفي قوله تعالى: ﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ قال ابن عباس: يكون أحدهم إذا دخلها أعرف بمنزله من أحدكم بمنزله إذا انصرف من الجمعة.
وفي قوله تعالى: ﴿ءاباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً﴾ قال ابن عباس: ذلك في الآخرة يكون الوالد في درجة، والولد في درجة أسفل منها أو فوقها، فيرفع الأسفل إليه، قال ابن عباس، وهو قوله أيضاً: ﴿والذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم﴾ يعني في درجاتهم، وفي قوله تعالى: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً﴾ قال ابن عباس: إن الملائكة تأتيهم بالهدايا، والكرامة من عند الله، فلا يدخلوا عليهم، حتى يستأذنوا،