تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا: هو نظيرُ عَصَا وعُصِيٍّ ورَحَا ورُحِيٍّ وأرْحَاءَ.

وأما المروة فإنها الحصاة الصغيرة يُجمع قليلها: مروات، وكثيرها: المرْوُ مثلُ تْمرَةٍ وتَمراتٍ وتَمْر

كما قال الأعشى مَيْمون بن قيس (1):

وَتَرَى الأرض خُفًّا زائِِلا

فإذا ما صادَف المَرْوَ رَضَحْ

يعني بالمرو: الحصى الصِّغار، ومن ذلك قول أبي ذؤيب الهذلي (2):

حتى كأنّي للحَوَادِثِ مَرْوَةٌ

بصَفا المُشَرََّقِ كل يوم تُقْرَعُ

قال الطبري: وإنما عنَى الله تعالى ذكره بقوله: إن الصفا والمروة في هذا الموضع: الجَبَلَيْن المسمَّيَيْن بهذَيْنِ الاسْمَيْنِ اللذَيْنِ في حَرَمِه دون سائر الصفا والمرو، ولذلك أدخل فيهما الألف واللام ليُعْلِمَ عبادَه أنه عنَى بذلك الجبلين المعروفَيْن بهذين الاسمين دون سائر الصفا والمرْوِ (3).

فالإمام الطبري قد عَرَّفَ معنى الصفا والمروة لغوياً بشكل عام، ثم أضاف تعريفاً خاصاً بالصفا والمروة اللذين هما معنيان بالسعي، وذلك بأنهما: جبلين

(1) ديوانه: ص 241.

(2) شرح أشعار الهذليين: 1/ 9.

(3) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، المشهور بتفسير الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر، وأحمد محمد شاكر، نشر: دار المعارف بمصر: 3/ 226.

الصفا والمروة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٣٠